يوسف بن يحيى الصنعاني

310

نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر

فكتب إليه : إني قد عرفت ما وقع في صدرك من كلام لبيد ، ولست بارحا حتى تبعث إليّ من يجرّدني فيعلم من حضرك من الناس ، اني لست كما قال ، فكتب إليه : أنك لا تقدر على ما زلّت به الألسن ، وكتب الربيع إلى النعمان بعد ما لحق بأهله [ من البسيط ] : لئن رحلت جمالي إنّ لي سعة * ما مثلها سعة عرضا ولا طولا بحيث لو وزنت لخم بأجمعها * لم يعدلوا ريشة من ريش شمويلا « 1 » ترعى الرواحل أحزان البقول بها * لا مثل رعيكم ملحا وعسبولا فاثبت بأرضك بعدي وأخل متكئا * مع النّطابيّ طورا وابن نوفيلا فأجابه النعمان : [ من البسيط ] : شرّد برحلك عنّي حيث شئت ولا * تكثر عليّ ودع عنك الأباطيلا فقد ذكرت بشيء لست ناسيه * ما جاورت مصر أهل الشّام والنّيلا قد قيل ذلك إنّ حقّا وإن كذبا * فما اعتذارك من شيء إذا قيلا « 2 » وكان النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم دعى على أربد لما قدم مع أبي براء عامر بن الطفيل « 3 »

--> ( 1 ) في هامش الأصل : « شمويل : محل كثير الطير » أنظر معجم البلدان . ( 2 ) الأغاني 15 / 352 - 355 . ( 3 ) عامر بن الطفيل بن مالك بن جعفر العامري ، من بني عامر بن صعصعة : فارس قومه ، وأحد فتاك العرب وشعرائهم وساداتهم في الجاهلية . كنيته أبو علي ، ولد بنجد سنة 70 ق . ه ونشأ فيها . وكان يأمر مناديا في « عكاظ » ينادي : هل من راجل فنحمله ؟ أو جائع فنطعمه ؟ أو خائف فنؤمنه ؟ وخاض المعارك الكثيرة ، وأدرك الاسلام شيخا ، فوفد على رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم وهو في المدينة ، بعد فتح مكة ، يريد الغدر به ، فلم يجرؤ عليه . فدعاه إلى الإسلام ، فاشترط أن يجعل له نصف ثمار المدينة ، وأن يجعله ولي الأمر من بعده ؛ فرده ؛ فعاد حنقا ، وسمعه أحدهم يقول : لأملأنها خيلا جردا ورجالا مردا ولأربطن بكل نخلة فرسا ! فمات في طريقه قبل أن يبلغ قومه . وكان أعور أصيبت عينه في إحدى وقائعه ، عقيما لا يولد له توفي سنة 11 ه . وهو ابن عم لبيد الشاعر . أخباره كثيرة متفرقة . وله « ديوان شعر - ط » مما رواه أبو بكر محمد بن القاسم الأنباري . وفي البيان والتبيين . وقف جبار بن سليمان الكلابي على قبر عامر فقال : كان واللّه لا يضل حتى يضل النجم ، ولا يعطش حتى يعطش البعير ، ولا يهاب حتى يهاب السيل ، وكان واللّه خير ما يكون حين لا تظن نفس بنفس خيرا . ترجمته في : خزانة الأدب للبغدادي 1 : 471 - 474 ورغبة الآمل 2 : 176 ثم 8 : 165 و 243 والتبريزي 1 : 81 ثم 2 : 121 والشعور بالعور - خ . والشعر والشعراء 118 والإصابة ، ت 6550 والبيان والتبيين 1 : 32 والمحبر 234 و 472 ومعجم المطبوعات 1260 والعقد ، طبعة -